ابن حجر العسقلاني

324

الإصابة

جعفر بن برقان حدثنا يزيد بن الأصم قال تلقيت عائشة من مكة أنا وابن طلحة من أختها وقد كنا وقعنا على حائط من حيطان المدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك فأقبلت على إن أختها تلومه ثم أقبلت علي فوعظتني موعظة بليغة ثم قالت أما علمت أن الله ساقك حتى جعلك في بيت من بيوت نبيه ذهبت والله ميمونة ورمى بحبلك على غاربك أما أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم وهذا سند صحيح وقال أيضا حدثنا أبو نعيم حدثنا جعفر بن برقان أخبرني ميمون بن مهران سألت صفية بنت شيبة فقالت تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بسرف وبنى بها في قبة لها وماتت بسرف ودفنت في موضع قبتنا وكانت وفاة ميمونة سنة إحدى وخمسين ونقل بن سعد عن الواقدي أنها ماتت سنة إحدى وستين قال وهي آخر من مات من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم انتهى ولولا هذا الكلام الأخير لاحتمل أن يكون قوله وستين وهما من بعض الرواة ولكن دل أثر عائشة الذي حكاه عنها يزيد بن الأصم أن عائشة ماتت قبل الستين بلا خلاف والأثر المذكور صحيح فهو أولى من قول الواقدي وقد جزم يعقوب بن سفيان بأنها ماتت سنة تسع وأربعين وقال غيره ماتت سنة ثلاث وستين وقيل سنة ست وستين وكلاهما غير ثابت والأول أثبت ( 11784 ) ميمونة بنت سعد ويقال سعيد كانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنه وروى عنها زياد وعثمان ابنا أبي سودة وهلال بن أبي هلال وأبو يزيد الضبي وآمنة بنت عمر بن عبد العزيز وأيوب بن خالد بن صفوان وطارق بن عبد الرحمن وغيرهم روى لها أصحاب السنن الأربعة مما أخرج لها بعضهم ما رواه معاوية بن صالح عن زياد بن أبن سودة عن ميمونة وليست زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت يا رسول الله أفتنا عن بيت المقدس قال أرض المحشر والمنشر إئتوه فصلوا فيه الحديث